سميح عاطف الزين

163

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

[ 4 - ] 3 - مذهب الشافعية « 1 » : قال الشافعية : إن الشركة الجائزة شرعا هي نوع واحد ، وهي شركة العنان وتكون إذا تعاقد اثنان ، فأكثر ، على الاشتراك في مال للإتجار فيه ، بحيث يكون الربح بينهم على نسبة أموالهم ووفقا للشروط التي يتم الاتفاق عليها فيما بينهم . أما أنواع الشركات الأخرى : كشركة الأبدان ، وشركة المفاوضة ، وشركة الوجوه فهي باطلة عندهم . وقد عرّف الشافعية كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة ، ولكن لا حاجة لبيانها هنا طالما أنها باطلة في مذهبهم . ولكن تصح عندهم شركة المضاربة أو القراض وهي عبارة عن « عقد يقتضي بموجبه أن يدفع شخص لآخر مالا يتّجر فيه ، على أن يكون لكل منهما نصيب في الربح بشروط مخصوصة » . [ 5 - ] 4 - مذهب الحنبلية « 2 » : - وقال الحنبلية : تنقسم الشركة إلى قسمين . شركة في المال ، وشركة في العقود . فشركة المال هي اجتماع اثنين فأكثر في استحقاق عين ، كإرث أو شراء أو هبة . ولا فرق في شركة المال بين أن يملك الشريكان العين بمنافعها ، أو يملكا رقبتها دون منفعتها ، أو منفعتها دون رقبتها . وأما شركة العقود - وهي المعول عليها عندهم في مباحث الشركات - فهي « اجتماع اثنين ، فأكثر ، في التصرف » . وتنقسم شركة العقود هذه إلى خمسة أقسام : القسم الأول : شركة العنان : وهي أن يشترك اثنان فأكثر بمالين ، على أن يعملا معا في تنميتهما ، والربح بينهما على ما اشترطا . أو أن

--> ( 1 ) المرجع السابق ، ص 76 . ( 2 ) المرجع السابق ، ص 75 .